هل يجوز أن يكون الطفل في نفس الغرفة أثناء العلا. قة بين الزو. جين؟ سؤال شرعي.. احذر الوقوع فيه والإفتاء تجيبتُعد الحياة الز. وجية من الأمور التي أحاطها الإسلام بجملة من الآداب والضوابط التي تحفظ خصوصية الزوجين وتصون كرامة الأسرة، ومن المسائل التي قد يسأل عنها بعض الأزواج: هل يجوز أن يكون الطفل في الغرفة نفسها أثناء العلا.
قة الز. وجية، خصوصًا إذا كان صغيرًا أو نائمًا؟ وهل وجوده في المكان نفسه يؤثر في الحكم الشرعي؟ هذه المسألة تحتاج إلى التفريق بين وجود الطفل في المكان وبين احتمال اطلاعه على ما يحدث بين الزوجين، لأن الشريعة الإسلامية تؤكد أهمية الستر والخصوصية، كما تعلّم الأطفال تدريجيًا آداب الاستئذان واحترام خصوصية الوالدين.
أهمية خصوصية العلا. قة الز. وجيةالعلا. قة الخاصة بين الزوجين من الأمور التي جعلها الإسلام في إطار شديد الخصوصية، ولذلك لا ينبغي للزوجين أن يتهاونا في توفير مكان آمن ومستتر بعيدًا عن أعين الآخرين، ومن بينهم الأطفال. ولا يعني وجود الطفل في المنزل أن الزوجين ممنوعان من ممارسة حياتهما الز.
وجية، وإنما المقصود هو اتخاذ الأسباب التي تمنع الطفل من رؤية أو سماع ما لا ينبغي له الاطلاع عليه. فالخصوصية ليست مجرد مسألة اجتماعية، وإنما هي أيضًا من الآداب التي ينبغي أن يحرص عليها المسلم داخل بيته. ماذا لو كان الطفل رضيعًا؟
قد يضطر الأبوان أحيانًا إلى وجود الرضيع في الغرفة، خاصة إذا كان ينام في سرير قريب منهما أو يحتاج إلى رعاية مستمرة. وفي هذه الحالة ينبغي الحرص قدر الإمكان على أن يكون الطفل في مكان منفصل وآمن، وأن يكون بعيدًا عن رؤية ما يحدث بين الزوجين.
وإذا كان هناك احتمال كبير لاستيقاظه أو رؤيته لما يجري، فالأفضل تأجيل العلا. قة أو الانتقال إلى مكان أكثر خصوصية. المسألة هنا لا تتعلق فقط بالحكم الشرعي، وإنما أيضًا بحماية الطفل نفسيًا وتربويًا من التعرض لمشهد لا يتناسب مع عمره. ماذا عن الطفل الذي بدأ يعي ويفهم؟
كلما تقدم الطفل في العمر وزادت قدرته على الفهم والإدراك، أصبحت مسألة الخصوصية أكثر أهمية. وقد جاء في القرآن الكريم توجيه واضح بتعليم الأطفال الاستئذان في أوقات الخصوصية، قال تعالى:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ﴾.
وتوضح الآية أن هناك أوقاتًا ينبغي فيها تعليم الأطفال الاستئذان قبل الدخول، ومنها وقت الظهيرة، وبعد العشاء، وقبل صلاة الفجر، وهي أوقات ترتبط عادة بالراحة والخصوصية. ومن هنا ينبغي على الوالدين تعويد الطفل منذ الصغر على طرق الباب والاستئذان قبل الدخول إلى غرفة الوالدين.
هل وجود الطفل النائم يجعل الأمر مباحًا بلا ضوابط؟ لا ينبغي التعامل مع نوم الطفل على أنه ضمان كامل للخصوصية، فقد يستيقظ فجأة أو يلتفت أو يفتح عينيه دون أن ينتبه الوالدان. لذلك فإن الأفضل والأحوط أن تكون العلا. قة الز.


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.