الكتابةكنت لا أصلي قبل الثلاثين عامًا، والآن أصبحت ملتزمًا بالصلاة.. هل أقضي ما فاتني أم أتوب وأستغفر فقط؟ دار الإفتاء تجيبيتساءل كثير من المسلمين الذين ابتعدوا عن الصلاة لسنوات طويلة، ثم منَّ الله عليهم بالهداية والالتزام، عن الحكم الشرعي للصلوات التي فاتتهم خلال تلك الفترة.
فهل تكفي التوبة والاستغفار والانتظام في الصلاة من جديد، أم يجب عليهم قضاء الصلوات التي تركوها عمدًا طوال سنوات عمرهم؟هذا السؤال يشغل بال كثيرين ممن يشعرون بالندم على ما مضى من أعمارهم، ويرغبون في تصحيح مسار حياتهم والتقرب إلى الله عز وجل، ولذلك نوضح الحكم وفقًا لما ورد في فتاوى دار الإفتاء المصرية.
ما حكم من ترك الصلاة ثلاثين عامًا ثم التزم بها؟أوضحت دار الإفتاء المصرية أن جمهور الفقهاء يرون وجوب قضاء الصلوات المفروضة التي تركها المسلم عمدًا، حتى لو كثرت وامتدت لسنوات طويلة، مع وجوب التوبة الصادقة إلى الله تعالى من التقصير في أداء الصلاة.
وبناءً على هذا الرأي، فإن التوبة والاستغفار وحدهما لا يُغنيان عن قضاء الصلوات الفائتة، بل ينبغي للمسلم أن يحافظ على صلواته الحاضرة في أوقاتها، وأن يبدأ في قضاء ما فاته بحسب استطاعته، دون أن يدفعه الشعور بالذنب إلى اليأس أو التوقف عن العبادة.
وقد تناولت دار الإفتاء المصرية هذه المسألة في فتوى بعنوان «حكم قضاء الصلوات المتروكة عمدًا أو نسيانًا»، مؤكدةً أن قضاء الصلاة الفائتة واجب وفقًا لما عليه جمهور الفقهاء، وأن القضاء لا يغني عن التوبة، كما أن التوبة وحدها لا تُسقط القضاء على هذا القول. المصدر: دار الإفتاء المصرية.
كيف يقضي المسلم الصلوات التي فاتته طوال هذه السنوات؟قد يشعر الإنسان الذي ترك الصلاة ثلاثين عامًا أو أكثر بأن عدد الصلوات التي فاتته كبير للغاية، وأنه لن يستطيع تعويضها، لكن دار الإفتاء المصرية أوضحت طريقة عملية تساعد المسلم على البدء والاستمرار دون مشقة لا يستطيع تحملها.
فإذا كان الشخص لا يتذكر العدد الدقيق للصلوات التي تركها، فيمكنه تقدير المدة التي قصّر فيها، والاجتهاد في حساب ما فاته على قدر استطاعته، ثم يقضي الصلوات تدريجيًا حتى يغلب على ظنه أنه أدى ما عليه.
ومن الطرق التي ذكرتها دار الإفتاء أن يصلي المسلم مع كل صلاة حاضرة صلاةً فائتة من جنسها؛ فيصلي الظهر الحاضر، ثم يصلي ظهرًا قضاءً، وكذلك يفعل مع العصر والمغرب والعشاء والفجر، بحسب قدرته ووقته. ويمكنه زيادة عدد الصلوات التي يقضيها يوميًا إذا استطاع، مع الاستمرار في أداء الفرائض الحاضرة في أوقاتها، وعدم إهمال مسؤولياته الأساسية أو تعريض صحته للضرر.


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.